الأربعاء، 29 أغسطس 2012

ما لايحب أن يسمعه قومي

أنا من الأشخاص الذين يؤمنون بالإختلاف وأؤمن بأن الله سبحانه وتعالى خلقنا مختلفين لحكمة وهي أن التنوع نوع من الجمال في هذا الكون البيدع و لأننا نعيش في نظام متوازن يقوم كل عنصر فيه بوظيفة معينه تسهم في إستمراريته وتحقيق الغاية التي خلق من أجلها، وتخيلوا لو أن كل الورد لونه أصفر؟!

وقد لاحظت من تجربتي الشخصية المتواضعه أن أحد أهم أسباب تفوق الغرب بشكل خاص في عالمنا اليوم يعود لقدرتهم على توظيف إختلافات الأفرد لديهم لتحقيق هدف سام مشترك وهو تطوير بلادهم و ضمان مستقبل أفضل لابنائهم وذلك لإيمانهم بأنهم بإختلافهم يكملون بعضهم البعض و بأن الإختلاف هو من أهم العوامل المؤديه للإبداع. ومما يحزنني حقا هو أن قومنا (الأردنيون) يؤمنون بعكس هذه النظرة تماما ولذلك قررت أن أكتب هذه المقالة البسيطه لغاية في نفس سليمان سأذكرها في أخر المقال. 

بداية وقبل أن أبدأ بالإستفاضة بالموضوع علينا أن نعلم بأنه بعد إنهيار النظام الشيوعي سنحت الفرصة للدول الرأسمالية لبث فكرها وثقافتها وسياساته في كل أنحاء العالم وقد تأثرت الدول النامية (مثل الأردن) بهذه السياسات وهذا الفكر أكثر من غيرها لضعف قدرتها على مواجهة هذا التيار الجارف والمدعوم بشكل هائل ماديا وسياسيا. وقد أدى تفشي هذا النظام في الدول النامية الى وضع الأولويات المادية في المرتبة الأولى وأصبحنا (في الأردن على سبيل المثال) نسمع أكثر عن أهمية ما يسمى ب"المصالح" و تغير الأولويات والايمان بأن الغاية تبرر الوسيلة ولكن ما أؤمن به (وأترك لكم الخيار في تاييده أو معارضته) هو أن ماحدث ما كان ليحدث دون وجود  ظواهر إجتماعية سهلت هذا التغيير السلبي (بوجهة نظري) ومن هذه الظواهر ما سأذكره تاليا وأرجو أن يتسع صدركم لقرأتها والتفكير فيها بعمق.

ظاهرة العاطفة الجاهلية  


العربي عاطفي بطبعه ولو راجعنا أسوء العادات العربية حتى في الجاهلية مثل "وأد البنات" سنستنتج أنها نابعه من عاطفته الغيورة على شرفه وعرضه والتي جعلته يقوم بجريمة بشعة دون التفكير في حلول أو طرق بديلة وإنما إتباع ما وجد عليه أبائه وأجداده، واليوم (للأسف) لازال قومنا يطبقون ما أسميه العاطفة الجاهلية والتي تعني الجهل المؤدي لتغلب العاطفة على المنطق، فمثلا يقوم الأب بتدريس إبنه أو إبنته الطب ليتفاخر أو كما قال أحد الأصدقاء "يتمظهر" بأنه والد الدكتور أو الدكتورة بغض النظر عن رغبة الأبن أو البنت، فالجهل في هذه الحالة أدى الى تغليب العاطفة على مصلحة الأبن أو البنت، مثال أخر أكثر خطورة (بوجهة نظري) وهو عملية الإنتخاب فكلنا نعلم أن الكثيرون (ولا أقول الكل) ينتخبون المرشح بناءا على درجة القرابة أو المصلحة وليس لكفاءته وقدرته على تمثيلهم وهنا غلبت العاطفة مصلحة أبناء الدائرة الإنتخابية و بالتالي مصلحة الوطن. ولا أدري لماذا أتذكر ما قرأته عن حروب الردة حين قال أحدهم بأن مسيلمة وهو كاذب خير من نبي قريش. أعلم أن البعض قد بدأ يفكر في وجهة نظري بالعشائرية و التي تمثل منظومة إجتماعية رائعة للتكافل الإجتماعي وإعانة الأقارب وهي لم ولن تكن المشكلة في حد ذاتها في أي وقت أو حين وإنما المشكلة في أليات إستخدامها وتطبيقها، وسأبدأ بعائلتي التي تجمعت مع عائلات أخرى من عشيرتنا أو حمولتنا كما يسميها البعض لإنتخاب مجلس إدارة جمعية خيرية حتى لا ينجح أحد من عشيرتين أخرتين!! و السؤال هل يحتاج عمل الخير للأحلاف أم أنها أصبحت "برستيج" يسعى الكل لنيله بناءا على العاطفة الجاهلية؟! لقد أدى إنتشار هذه الظاهرة الى ما يسمى بالمحاصصة و أصبحت تضللنا عن الأولويات الأسمى والأهم والتي إن لم نهتم بها ستؤدي الى عواقب وخيمة في مجتمعنا الحبيب.

 ظاهرة تقديس الماضي


أنا أحترم جميع الأئمة والعلماء والشيوخ لكني لا أؤمن بأن ما يقولونه هو الحق ولا شيء غير ذلك فالله سبحانه وتعالى ميز الإنسان بالعقل ليفكر و يحلل و يتخذ القرارات وليس ليتبع ولو كان علينا أن نتبع دون تفكير لما كان هناك أي داعي للعقل والتفكير، ولكن من وجهة نظر أخرى فإن عاطفتنا الجاهلية وحبنا لأبائنا وأجدادنا ومدرسيينا تجعلنا نؤمن بما يقولونه دون تحليل أو وعي وذلك لأنهم إتبعوهم في الماضي فعلينا اليوم في العام 2012 أن نتبعهم ولكن ماذا لو كانوا مخطئين؟! نعم فهم بشر وليسوا ملائكة و كذلك أباؤنا وأجدادنا كانوا بشرا يصيبون ويخطئون وبوجهة نظري فإن إحترامهم لا يعني إتباع منهجهم وطريقة تفكيرهم بدون فهمها وتحليلها فقد تكون صائبة أو مخطئة، وهنا أنتقل لملاحظتي بأنه في كل مجموعة سواء أكانت عائلة او عشيرة أو منطقة جغرافية يوجد فئة صغيرة هي التي يتبعها البقية (ويمكنني القول أن هذه الفئة عادة هي الأكثر سلطة و قوة مادية) و أما البقية فهم أتباع يكررون ما يقولون ويمشون بمنهجهم دون تفكير وأخطر هذه الفئات في وجهة نظري هي الفئات التي تحرض و تشجع على التفرقات العنصرية والطائفية والإجتماعية لتحافظ على ما هي عليه وليس لأنهم يخافون على مصلحة الجماعه ويمكن أن نقول أن هذه الفئة (الرأسمالية إن جاز التعبير) تشجع دائما على عدم تقبل الأخر وهي الظاهرة الثالثة التي سأبينها تاليا.

ظاهرة عدم قبول الأخر وغياب الحوار

بداية من هو الأخر ؟ ولماذا أصبح الأخر أخرا؟ ألا نتقاطع في كثير من الأمور وأهمها اللغة والدين و حبنا للأردن، كيف أصبح إبناء نفس القرية في أحد المحافظات مختلفين وأصبحنا نسمع ب"هوش" في كل أسبوع بين الجيران والأهل والأقارب؟ 
أليس إختلاف وجهات النظر لا يفسد للود قضية؟ لكننا للأسف (الا من رحم ربي) نقدس ما وجدنا عليه أبائنا و تغلب عاطفتنا الجاهلية تفكيرنا فلا نرى الأمور الا من وجهة نظر واحدة، "طيب وبعدين؟!" ماهي الإستفادة التي سنجنيها من هذا كله؟ لماذا لا نتفق كما إتفق سكان أمريكا (ونحن أفضل منهم من كل النواحي) على إستغلال الإختلاف الذي هو أساس الإبداع و التطوير لخدمة وطننا. ما أقوله ليس شعارات رنانة ولكن فكر في مستقبل إبنك وإبني وماذا سيقولون عندما يعلمون بأننا كنا نتهاوش لإختلاف في الرأي على من نشجع من الفرق الإسبانية؟!  
إن أحد مظاهر عدم قبول الأخر أيضا هي عندما يكون الأخر أصغر منك سننا أو أقل مالا أو أقل تعليما أو أن يكون الأخر مبني على جنسه كذكر أو أنثى، و لعل الأخيرة من أكثر ما يغيظني فالذكر له أم ولدته وربته وكذلك الأنثى لها أب سخر كل قدراته لإسعادها وتربيتها وأقول لكل من يفرق أن يتذكروا أهلهم أولا. 
ولعل من أهم أسباب تفشي هذه الظواهر هو غياب الحوار لمعرفة من هو الأخر (هذا إن كان الأخر أخرا)  وكيفية إحترام تفكيره و أسلوبه في الجياة، و الحوار لا يجب أن ينتهي بإنتصار أحد الفريقين كما هو متعارف عليه ولا يقلل من هيبة الشخص إقتناعه بوجهة نظر غيره أو إحترامه لها لكن هل من متعظ؟  

ظاهرة التخوين  

الظاهرة الأخيرة والأخطر هي ظاهرة التخوين نعم يا أعزائي نحن نخون بعضنا وقد يكون البعض قد خونني (والله يسامحه طبعا)عندما  بدأ يفكر وهو يقرأ هذا المقال "طيب سليمان ليش كتب هذا المقال؟"، و بإختصار أريد أن أقول أننا بحاجة أكثر من أي وقت مضى الى "تصفاية النية" لأنه لا يعلم مافي القلوب الا علام الغيوب ولا يستطيع أي منا أن يشق عن صدر الأخر ويعلم حقيقة نواياه  ولا يمكن أن نربط قول أي شخص بمنصبه أو مكانته الإجتماعية أو بمكانة إبن خالته مثلا أو بكونه ذكرا أو أنثى أو أو أو ... 

إن ما أردته من كتابة هذا المقال هو إبراز ظواهر سلبية ليس لغايات الإنتقاص من مجتمعنا الذي لازال الخير فيه منتشرا ولكن لأني لا أرضى لأردننا الحبيب بأقل من الأفضل ولعلي أستطيع أن أساهم في تطوير بلدي التي أحب و صناعة مستقبل أفضل للأجيال القادمة.

سليمان شنك 
مواطن أردني

Twitter: SulyWay

الثلاثاء، 1 مايو 2012

خبز ... محبة ... كرامة

لازالت تلك الايام لا تفارق مخيلتي ، رغم أني لست "ختيار" لكن لي ماضي جميل... اتذكر كيف كنت أحلم بأني رجل اعمال ولدي الكثير من الشركات والأملاك التي أديرها ومشاريع أحلم بتشيدها ... نعم كنت أحلم ... 

اليوم تغيرت الأحلام وأصبح أقصاها هو "إتقاء شر الناس" فنحن نعيش في عالم يسيطر عليه الوحوش... أنا لا أبالغ ففي داخل كل إنسان وحش يبحث عن "خبزه" المفقود أو يبحث عن "المحبة" الضائعه أو يبحث عن "كرامة" أضاعها ... للأسف لم تعد "مخافة الله" هي الرادع لأي تصرف ... بل إن البعض يضحك حين أقول له "اتق الله" وأصبحت اليوم أبحث في وجوه الناس عن "الخير" و"النخوة" و"الكرم" ... 
قد يعتب عليك أقرب الناس اليك لانك لم تحضر مناسبة "مهمه" بالنسبه له ولكن لايعتب عليك أحد إن لم تصلي العصر أو حتى أن تصرفت بأسلوب غير أخلاقي .... 

دائما أقول إن الانسان ... اذا فقد "إنسانيته" و"أخلاقه" أصبح بلا قيمه حتى أن المجتمعات "المتطوره" أصبحت تمجد رواد العمل الإجتماعي و"فاعلي الخير" ... اليوم أصبحت أتسأل كيف تحول المجتمع الي مجتمع "منحط" اخلاقيا، "عديم" الكرامه ويسوده الشر (طبعا الا من رحم ربي) ... والغريب أن كل من أسأله السؤال يوافقني ويقول نعم !!! "يعني أنا الي عامل كل هالعمايل ومش عارف"؟؟!! ... "مهو أكيد في حدا مسؤول عن هالحكي"

 وبعد دراسة مكثفة توصلت الى نظرية "الشبكه" ... ببساطه النظريه تقول أننا متشابكين مع بعض (لهون مافي اشي جديد) لكن الجديد هو أن كل منا يرى الأخر من وجهة نظر معين (من زاويه معينه) فأنا أرى "مسعود" مثلا كشخص مخلص لعمله لكن أباه يراه كشخص "أهبل" و قد يراه معلمه ك"عبقري" ولكن شباب الحاره يعتبروه "طنط" و .... الخ ..... كما أن لكل شخص في الشبكه تأثير على الناس الي جنبه ، يعني أنا بأثر وبتأثر بالناس الي حولي (شبكتي) ، نرجع لمسعود، مشكلة مسعود مش في نظرة الناس الي حوله اله ولكن المشكله في نظرة "مسعود" لنفسه حسب تأثير من حوله عليه وحسب تأثيره عليهم أي "موقع "مسعود" في الشبكه ... مسعود لو شلناه من الشبكه الي هوه فيها ونقلناه الى شبكه بأوروبا ممكن يصير شخص أخر لكن تأثير من حوله أثر عليه وحوله الى ماهو عليه وطبعا إذا مسعود تربى طول عمره وهوه بنطس فأكيد مش رح يكون عنده قدره يأثر على حدا ... طبعا وهاد الحكي بفسر سبب هجرة الشباب الى الخارج لانهم ببساطه بدهم يهربوا من واقع اليم مش قادرين يغيروه 

لو فهمت أنا شو كتبت رح تفهم شو العلاقه بين الخبز والمحبة والكرامة ....

سليمان شنك - من سلسلة ضمير صحي على كارثه فقرر يرجع ياخد غفوه لانه النوم صحه "على رأي الحج" 

الاثنين، 20 فبراير 2012

أجمل ما قرأت - يحدث باستمرار

في هذا القسم سأبدأ بتوثيق بعض المقولات والحكم التي أقرأها يوميا لتعم الفائده:


خرج أحدهم لصيد السمك وأراد استسهال النجاح، فأخذ ورقة وكتب عليها طعم وعلقها في الصنارة ورماها ، فلمّا رفع الصنارة لقى ورقة مكتوبة عليها سمكة!

-------------------------------------------------------------------
المتواكل هو الشخص الذي يردد بأن الصبر هو مفتاح الفرج ، ولا يكلف نفسة عناء 


البحث عن الباب الذي سيستخدم فيه هذا المفتاح لفتحه!





ليست الشجاعة دائما في الزئير...احيانا تكون في الصوت الهادئ 

الذي يأتيك في اخر اليوم قائلا...غذا سأحاول مرة اخرى


-----------------------------------------------
الفشل لوحة مكتوب عليها "ليس من هذا الاتجاه" ، لكن كثيرا من الناس يقرأونها "توقف" ياسر الحزيمي 

-------------------------------------------
الحياة لا تعطيك إلا بقدر ما تعطيها ..

 ولا تحرمك إلا بمقدار ما تحرم نفسك منها ..

 الحياة مرآة أعمالك وصدى أقوالك ..

 إذا أردت أن يحبك أحد فأحب غيرك ..

وإذا أردت أن يوقرك أحد فوقر غيرك ..

 إذا أردت أن يرحمك أحد فارحم غيرك ..

 وإذا أردت أن يسترك أحد فاستر غيرك ..

إذا أردت الناس أن يساعدوك فساعد غيرك ..



وإذا أردت الناس أن يستمعوا إليك ليفهموك    فاستمع إليهم لتفهمهم أولاً .. 


لا تتوقع من الناس أن يصبروا عليك إلا إذا صبرت عليهم اولا

--------------------



الثلاثاء، 14 فبراير 2012

الفلانتاين ايضا ... فيه شبهة فساد


لعل من يقرأ عنوان هذه المقالة سيظن انني سأكتب إشاعه جديده عن إحدى الشخصيات أو المؤسسات الوطنيه للفت الانتباه أو التظاهر بمعرفه أسرار خطيرة أو اني أنوي خوض جدال الحلال و الحرام ورأي الدين من الفلانتاين و غيره من الأحداث أو الإحتفالات ولكني لن أكتب عن أي مما سبق لإيماني بأن هنالك من هو أقدر و أكثر معرفة للكتابه في هذه المواضيع ولكني أود في هذه المقالة تسليط الضوء على جوانب معينه متعلقه بهذه الاحداث أو الإحتفالات من وجهة نظري الشخصية البحته المبنيه على بعض القرأت السابقه. 

كلنا يعلم أن إنهيار النظام الشيوعي وسيطرة الدول الرأسماليه على الإعلام ورأس المال قد اتاح المجال لهذه الدول لنشر ثقافاتها وتطبيق مبادئ الرأسماليه في العالم، وجميعنا يلاحظ نجاح هذه الخطط حيث ان الاهتمامات الماديه للفرد قد طغت على اية اهتمامات اخرى واصبحت الاولوية الاولى في حياة الكثيرين سواءا أدركوا ذلك أو لم يدركوه.

 وقد ساهمت هذه الثقافة و القناعات في إفقاد الإنسان لكثير من الجوانب الإنسانيه في حياته بشكل واضح فالاهتمام الأول والأخير بات هو الحصول على المال والسلطة بأي شكل من الأشكال مما إنعكس سلبا على العلاقات الإجتماعيه مثل علاقة الفرد بوالديه وابنائه وحتى على علاقاته بالكون مثل علاقة الفرد بالطبيعه. 

ولأن الفرد ليس آلة تعمل وفق قوانين الفيزياء و الرياضيات بمخرجات محدده، كما تؤكد جميع قوانين علم الإداره الحديثه ،فقد أصبح الأفراد يولون أهتماما أكبر بأي حدث أو إحتفال يلامس البعد الإنساني لديهم مثل الفلانتاين او يوم الأم أو يوم الشجره لأن هذه الأحداث تحاكي ما يفتقدوه عادة في حياتهم اليومية، لكن الخطورة هنا أصبحت تكمن في آليات إستغلال هذه الأحداث  بطريقة رأسماليه بحته من قبل المسوقين والباعه. فعلى سبيل المثال نلاحظ ان أساليب التسويق للمنتجات المتعلقه بهذه الأحداث تركز على إستغلال الغايه (وهي الربح) بأية وسيلة (وهي إستغلال البعد الإنساني) و للتوضيح سأذكر لكم بعض الإعلانات التي قرأتها ... إعلان أدوات كهربائيه في يوم الام يقول "ما بتغلاش على ست الكل" أو بمعنى أخر تداين عشان تشتريها حتى لو ما معك لتثبت لأمك أنك بتحبها ... مثال أخر أبسط من ذلك ... بتوقف على الاشاره بيجيك بائع متجول يحمل ألعاب و أول عباره بحكيها "فرح إبنك بلعبه" ... طبعا إذا ما إشتريت فإنت ما بدك تفرحه!!! ...

الباعه و المسوقين دائما يضعون أنفسهم مكان صاحب القرار ويفكرون بأسرع وسيله (أو أي وسيله) حتى يبيعوا (أي غايتهم) ... فهم يعلمون أن "الثقه" قد أصبحت في أقل مستوياتها بين أفراد المجتمع (طبعا الا من رحم ربي) وأن كثير من الناس لن يتمكنوا من إتخاذ قرار يزعز ثقة الفرد بالأخرين وبالتالي فإنهم يتحكمون بسياق العملية لتحويلها من عملية إقناع بالمنتج إلى عملية "إحراج" لنيل الثقة أو لا أخذين بعين الإعتبار أن إنشغال أغلب الأفراد عن علاقتهم الإجتماعيه يزيد من إحتمالية نجاح خططهم.

حتى لا ألقي بكامل اللوم على الباعه و المسوقين فهناك مسؤوليه على الفرد و المستهلك (الأم أو الإبن في الأمثله السابقه) الفرد أو الزبون المستهدف إنشغل بالبحث عن أولويات مثل العمل و التجاره وعلاقاتها بإعتقاده أنها ستحقق له السعاده و الإستقرار الإجتماعي واللوم إيضا على المستهلك الذي لم يحلل السياق و أراد أن يختبر "الثقة" في هذه الحالة.

الفساد هو اسم من الفعل فسد أي بطل أو خرب أو كما يعرفه البعض أخذ المال ظلماً من دون وجه حق و هنا أقول أن هذه الأحداث قد فتحت بابا للفساد، فالباعه والمسوقين فاسدين لانهم يأخذوا المال بهذه الحالة دون وجه حق وبإستغلال سيف الحياء و الإحراج.

إن المطلوب منا اليوم هو تعزيز الثقة في المجتمع، الباعه و المسوقين قد يكونوا عنصرا خارجيا يريدون أن يزعزعوا ثقة المواطن بأمه (وطنه) أو إخوانه وأبنائه (المواطنين) بأسلوب رخيص لتحقيق مصالحهم.

ما أردته من هذه المقاله هو أن أوصل برسالة بسيطه الى إخواني وأخواتي في وطننا الحبيب بأن علينا جميعا أن نفهم وندرك بأن البائع (خصوصا للأفكار السلبيه والمحبطه والتي من شأنها إثارة الفتن) لا يكترث بسعادتكم بل بما يصبو اليه.

حفظ الله الأردن وملكه و شعبه وحفظ الله العرب والمسلمين  

الثلاثاء، 20 ديسمبر 2011

مرت سنة

لا أدري لماذا أشعر بأن عام 2011 كان عاما طويلا و مليئا بالأحداث ، أشعر بأني كبرت 5 أعوام ... و كعادتي في نهاية كل عام أحاول أن أقيم ما تم إنجازه و ما يجب أن ينجز ولكني هذه المرة أشعر بأن المتغيرات أصبحت أكثر تعقيدا و أكثر تعددا 

لقد قرأت الكثير في هذا العام عن الابداع و الابتكار و عن الاساليب الحديثة لتحفيز من حولي و فهم عقولهم و رغباتهم ولكني أعترف بأني فشلت .. أو على أقل تقدير هذا ما أشعر به ... 

لا أريد أن أبرر ولكني أشعر بأن نفسيات الناس تغيرت ... تفكيرهم متشتت ... غاياتهم غير معروفة ولكنهم لازالوا يعيشون في هذه الدنيا ولا زالوا يعملون لكن بلا وعي و بلا تحديد لأي هدف أو غاية. 

دائما أفكر في إبني و في مستقبل الأجيال القادمة وأشعر بأننا مقصرون في حقهم ، عام يأتي و أخر يمضي و نحن العرب لازلنا نفكر في توافه الأمور و نقضي وقتا طويلا نتحدث عن هذا وذاك و كيف و لماذ و نحلل لكن دون نتيجة. 

عندما أراجع شريط هذا العام أتوتر ... نعم فإنجازاتي في هذا العام إقتصرت على ما خططت إليه دون أية زيادة أو أي تطور يذكر ، لا أشعر بأني أبدعت كما يجب قد أكون قاس في حكمي على نفسي لكني تعلمت أن النجاح هو أن تسعى لأفضل مما تقدر عليه 

أتذكر دائما قول أساتذتي و دكاترتي .. دائما كانوا يقولون إن النجاح يحتاج الى بذل الجهد بالاتجاه الصحيح و الوقت الصحيح ، فماذا لو كان هذا الوقت هو ليس الوقت الصحيح. 

لقد شغلت السياسة الناس عن التفكير في مستقبلهم بل وشغلتهم عن عائلاتهم و أسرهم ، عندما أنظر الى مواقع التواصل الإجتماعي أشعر بإحباط كل من حولي فبعضهم يبحث له عن مكان في هذه الدنيا و يعتقد أنه سيجده على صفحة إلكترونية و أخر يعتقد أن موافقته لأراء بعض اصحاب النفوذ هو دليل على نجاحه و يعزي نفسه بذلك و أخر يتاجر بقضايا الوطن و المواطن و يزعم الوطنية و حب العروبة وأخر لا يدري لما هو هنا الا لان الفراغ يقتله ، أما من يعتقد بأنه من المثقفين فيحاول أن يتاجر بثقافته و علمه و أخر يدعي الشرف و النزاهة و هو أسوء من على الأرض و أقذر من القذارة نفسها و و و ... من حق كل إنسان أن يفكر و يعبر عن رأيه و هذا رأيي ببعض من حولي و قد يكون لهم نفس الرأي تجاهي ولكن السؤال الذي يطرح نفسه ، أليس هذا التشتت في منظومات التفكير يدل على عدم الاستقرار الفكري ... ألا يدل أيضا على وجود فجوة في عقول البعض .. ألا يدل على خطورة نشر بعض الأفكار التي من شأنها أن تنسف  كل ما تعلمناه من أجدادنا من أخلاق و قيم.... و يبقى السؤال ماذا بعد؟ 

أما الجانب الاقتصادي فحدث ولا حرج ، تخبط و تدهور غير مسبوق ، بحكم عملي القريب من الشركات الصناعية و إلتقائي بكثير منهم أشعر بأن ما ذكرته عن التشت الفكري قد غزا الاقتصاد بشكل غير مسبوق فبالرغم من وجود الكثير من الفرص الا أن التحديات أيضا تبقى كبيرة و أكبرها بلا شك التحدي الفكري ... حتى اليوم لم تنضج عقلية الكثير من التجار و الصناعيين الأردنيين لتحاكي الواقع العالمي فأسلوب "سيدي و ستي" لازال يشغل عقول أكثرهم الا من رحم ربي... إهمال العنصر البشري في المعادلة الإقتصادية يشكل أكبر المخاطر التي نتعرض لها اليوم ، ما قيمة العامل للمؤسسة ؟ لا شيء .. يمكن الأستغناء عنه ... الناس مش ملاقية شغل و ممكن أجيب بداله 10 و بنص الراتب ... طيب وين البعد الإنساني ؟ مين الي وظفه و ليش وصل لهاي المرحلة ؟ مين الي خلاه نكرة و غير قادر على الإبداع و التطوير ؟ هل يعقل أن يرفض أي إنسان أن يتطور ؟ أكيد لا .. هل يعقل أن يرفض أي أنسان أن يزيد القيمة المضافة الى عمله ؟ أكيد لا ... إذا أين الخلل ؟ برأيي المتواضع الخلل يكمن في أختيار الشخص الخطأ للوظيفة الخطأ إضافة الى أن الإدارات في الوطن العربي تفقد العامل ثقته بنفسه و تحرمه من تطوير أدائه و فكره ، أن في التنوع قوة و في التغيير قوة ولكن مدراء الشركات لا يرونها . كما و أن العامل مقصر بحق نفسه ، تعود على الإهمال و إطاعة الأوامر دون وعي أو فهم ، تعود على اللامبالاة و على مبدأ " الموت مع الجماعة رحمة" و برأيي إن الوضع أصبح فعلا خطير و خطير جدا. 

إجتماعيا، هنا تكمن الكوارث، قبل شهر تقريبا ذهبت مع أحد الأصدقاء للتسوق و أمام أحد المحلات التجارية رأيت فتاة في العشرين من عمرها تصرخ بوحه والدتها أمام الناس و تقول "حلي عني أنا غلطانة الي جبتك معي" لا أدري ما الذي منعني أن "ألطشها كف" و أحكيلها هيه الي غلطانيه الي جابتك على هالدنيا !!! ، أخطر ما في الموضوع الانحدار الأخلاقي و غياب دور الأهل في التربية لو الأم لطشتها كف كان تربت بس القانون بحكي ما تضرب !!! طيب إذا الابناء ما بسمعوا شو نعمل ؟ دائما أقول أن الأجيال الماضية كانت حياتهم أصعب بدنيا ولكنها أكثر أستقرارا ذهنيا و نفسيا ببساطة لان التربية كانت تقتصر على الام و المدرسة أما اليوم فتويتر يربي و فيسبوك يربي و أبل تربي و أندرويد تربي .. طيب كيف بدنا نلحق خصوصا بغياب دور المدرسة و دور المعلم ؟ أين هيبة المعلم ؟ اين أحترام كبار السن ؟ هل الحرية تعني قلة الأدب ؟ 

لو أردت أن أكتب كتابا عن هذا العام و ما مر علي لكتبت بدون مبالغة و لكن قلقي الأن يدور حول ما هو أت و كيف يجب أن نتعامل معه ، شو الحل ؟ من وين نبلش ؟ كيف نثقف الأخرين و نقنعهم بأن الحرية لا تعني بأي شكل من الأشكال إالغاء القيم الحضارية و الأخلاق ، كيف نقول لا بأدب كيف نحارب فساد الذات و كيف نلحق بركب الأمم المتطورة و الفجوة لازالت تتسع و تتسع. 

لم أقصد أن أحبط أحدا ولكني اردت أن أوثق ما نشعر به من تحديات و أتمنى أن أقرأ العام القادم بإذن الله ما كتبت و أقول فعلا أنجزنا الكثير و الحمدلله و فعلا استطعنا أن نغير و فعلا نعم نحن نستطيع. 

حمى الله الأردن و قائده و شعبه و الأمة العربية من كل مكروه 

الخميس، 24 نوفمبر 2011

The Arab Spring

Long time ago, people in the Arab World wanted to have more freedom, they knew that their regimes were killing all the opportunities to express themselves and act freely.

Recently some Arabs achieved that (From their perspective), however, the question now is: Were they ready for this freedom? Can they deal with the post-revolution "messy" situation?

I believe that someone who was raised up to obey and follow can't simply act free without any restrictions unless someone else can guide her/him. In addition, as these countries have no leaders now , many assume that they can fill this gap and lead the country, again the people are not ready to select their leaders as they don't have a clear and common vision for their country.

The funny part of this story is position of the previous regimes beneficiaries (The foreign countries), they have to take a difficult decisions now; they either have to act according to their ethical concepts (as they say) and help these people and this will definitely will not benefit them anymore or they have to think of their benefits and make the situation worse. I do believe that they will take the second choice and try to increase the instability in the region and wait for the best chance to benefit again but not to wait too much as they are facing a deep rescission and sloppy economies.

What I suggest is to wait and see, I wrote this article to document my thoughts, I don't like politics but I want to see how these vampires will act.

Again, can we call that freedom ?

الأحد، 10 أبريل 2011

"ليش؟" و "اين؟" و "كيف؟" نظرية معاهم معاهم و عليهم عليهم: دعوة لغسل الدماغ

تعلمت في علم النفس ان الانسان بطبيعته يحب الانتماء الى الجماعه وذلك لاحساسه بالامن و الامان اضافة الى عدم الاحساس بالمسؤولية ، و يؤكد هذه النظرية سلم ماسلو للاحتياجات حيث تأتي الحاجة للامن مباشرة بعد الاحتياجات الجسمية مثل التنفس و الاكل والشرب.

ومن ملاحظتي المتواضعه لمجتمعاتنا العربية تبين لي ان من خلال نظرية الانتماء للجماعة يمكننا تفسير اغلب التصرفات في مجتمعاتنا، فعلى سبيل المثال ، سياسيا ، اذا انتخب الناس انتخبنا و اذا جلسوا في بيوتهم جلسنا

لاحظ ان مصطلح الناس يعني الدائرة المغلقة او الجماعة التي تصلنا بهم علاقة معينة ، قرابة ، صداقة ، جيران ...

اقتصاديا ، اذا قامت شركة منافسة بالتسويق عبر الفيس بوك نقوم بالعمل نفسه واذا لم يسوقوا ، لا نسوق

طبعا لا ينطبق كلامي على كثير من الناس او الشركات فاول واحد قرر ان ينتخب او لا ينتخب و حذا الاخرون حذوه او الشركة التي سوقت او لم تسوق و حذت الشركات حذوها هم قادة الجماعه.

و من الجدير بالذكر ان نظرية الانتماء للجماعه تعني ايضا تحقيق اهداف مشتركة لجميع افراد المجموعه ، يعني بالعربي الاتفاق مع الجماعه او عدمه يجب ان يكون مبني على رؤية الفرد و طموحاته و اولوياته و ليس فقط للشعور بالامان و تحمل اقل حد من المسؤولية

يعني ان ما ذكرته في بداية المقال بان نظرية الانتماء للجماعه تفسر تصرفات المجتمعات العربية هو كلام غير دقيق، لذا فأنا اطرح نظرية جديدة الا وهي نظرية معاهم معاهم عليهم عليهم و يمكن اختصارها بالرموز التاليه << >> او م.م. ع.ع.

تقول هذه النظرية ان الفرد في مجتمعاتنا العربية "للاسف" يحب ان لا يتحمل المسؤولية ، ليس لديه ثقة في افكاره و لديه هاجس من الخوف مما يؤدي به الى اتباع جهة معينه و تقليد ما تقوم به بدون تحليل عواقب هذه الافعال سلبا او ايجابا.

سؤال تعلمته في مسرح الفكر الجديد "ليش؟"

"ليش" نجح بعض الناس بتخطي هذه العقبة و فشل الاخرون ،لماذا اصبحت هذه الشركة هي الشركة الرائدة او هذا الشخص هو قائد الجماعة ، لماذا لم ولا نتسائل "ليش؟"

"عندما سقطت تفاحة قال الناس: سقطت تفاحة لا واحد قال لماذا سقطت"

لماذا دائما نفكر بنفس الاسلوب النمطي التقليدي ، لماذا لا نكون مختلفين و لكن منطقيين في نفس الوقت؟

انا انسان عملي و اعلم ان البعض يسهل عليه انتقاد حالة او وضع معين و لكن يصعب عليه اتخاذ الخطوات المناسبة لتحسين هذه الحالة او هذا الوضع. لذلك اريد ان اطرح بعض ما يمكن تسميته "بالحلول" لهذه الظاهرة، اذا تسألت "ليش" و توصلت الى ان ما يحدث يمكن ان يكون افضل أو يمكن ان يتم بطريقة اخرى تتناسب مع بيئة الحالة الحالية فان ذلك سيقودوني الى سؤال جديد هو "أين"

"أين" اريد ان اصل ؟ مجتمع متعلم مثقف؟ عائلة سعيدة ؟ شركة ناجحة ؟ طبيب بارع؟

كل انسان على هذه الارض لديه ادوار يقوم بها ضمن منظومة من الشبكات و الانظمة المتداخلة ( Actor Network Theory) مثلا انا اب و محاضر بالجامعه و اسكن في عمان و اردني و اعمل في الاستشارات ... اذا انا انتمي الى شبكة عائلية معينه ، ايضا شبكة الجامعه ايضا شبكة سكان عمان و شبكة الاردنين و شبكة العاملين في الاستشارات و وو ... و في كل شبكة او نظام يوجد عوامل مؤثرة و متغيرات و اشخاص Actors او اشياء Actants يؤثرون في المجموعه التي تنتمي الى هذه الشبكة. اذا لدينا ادوار مختلفة و عواملة متداخلة و متغيرة و اهداف على مختلف الاصعده. وبما اننا تسألنا "ليش" و "اين" فمن المنطقي ان لا نترك حياتنا للظروف و العوامل لتحركنا كيف شاءت، ان في حياتنا ايضا الكثير من التحديات ولكن الكثير من الفرص ايضا ، اذا "أين" تكمن التحديات و "أين" تكمن الفرص؟ و هنا يجب ان نسأل "كيف"

"كيف" يمكن ان اتخطى التحديات و استغل الفرص المتاحة و احقق اهدافي بما يتماشى مع امكانياتي و قدراتي ؟ "كيف" يمكن ان احسن ، اطور ، ابتكر ولكن ليس لاني اريد عمل شيء جديد فقط ولكن لاني اريد نتائج ملموسة.

"أن مشوار الالف ميل يبدا بخطوة واحدة" ، اذا نظرت بعين نيوتن للتفاحة و علمت اني استطيع ان اصنع الكثير بامكانياتي فانني حتما سأحقق اهدافي

"حتى اكبر البوابات في العالم لها مفاتيح صغيرة"

في النهاية اريد ان الخص ما كتب بان لكل منا دور في الحياة و مجموعات ينتمي اليها و ان الانصياع للجماعه هو ليس بالأمر السلبي بشكل مطلق اذا تم عن وعي و ادراك و فهم لاهداف الجماعه ولكن الانسان دائما يحتاج لان يشغل برنامج "ليش؟" و "أين؟" و "كيف؟"

سليمان شنك

twitter.com/sulyway